الرئيسية » » الشباب يرتدون الخرائط | جيلان زيدان

الشباب يرتدون الخرائط | جيلان زيدان

Written By Unknown on الثلاثاء، 14 يوليو 2015 | 12:45 ص

الشباب يرتدون الخرائط وأعلام القماش الهفهافة حول أعناقهم، ولعاب يسيل على الأسئلة. في دوّار بركة السبع، يزعق مريد البرغوثي في جملة حملتها يدي: هنااااا رام الله! وبتحسّسٍ مقصود, يهمس أحدهم أمامي مشيرًا لتمثال الدوّار: مين ده؟ فيجيب الآخر: أبو العرب بس ركّبوله ايدين. لا شيء يستدعي الضحك, لكنهما يضحكان, والسيارة التي لم تسمعهما كلُها تضحك, والشارع المنقوع في كآبته يضحك على نفسه. يتصاعد عدد الضحكات على اللا شيء. في نفس الوقت المتصاعدِ فيه عددُ الصرخاتِ في مستشفى بالقرب. وحيث لا نعلم. وبذات التوازي يترامى عدد المنتمين لجمعية حقوق الإنسان بعضويات صورية. وأيضًا عدد المتهافتين على أفرع شركات: My Way
سباقٌ لا ينتهي. السير بالميكروباص أمر مرهق أكثر؛ لأنك تمضي بتعايش وسط كل المشقات، ولكن من بعيد! حينما يكون الألم بعيدًا يبدو صغيرًا وكثيرًا. فيما أنت بعيدٌ أيضًا وقريب.. وصغير جدًّا أمام الألم. وتمضي.. الطريق تلتف من بركة السبع إلى الدائري وما زال "مريد" برام الله.. لم أسأله كيف يراها إن كان بعيدًا، أم هل يكون السؤال: هل هو قريب؟ هل هو يمضي؟؟ هل؟ كنت أود أن أسأل عن الألم, لكن ضاعت الصياغة. الهواء الخانق يجتاح الشوارع المشمسةَ بعناية. ويضيف لها نوعًا من المشقّة المألوفة، ويصرّ على هفهفة أعلام القماش والخرائط ليُظهر "تكت" في طرفها الملفوف الملاصق للأعناق: صنع في الصين, تركيا, اليابان, فرنسا, أمريكا....


التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.